وعرض الحديث المرويّ عنهم عليهمالسلام عليه (١) ليعرف صحّته من ضعفه ـ إلى غير ذلك ـ (٢).
ويخطر بالبال في دفع هذا الإشكال ـ والعلم عند الله ـ أن يقال : إن صحّت هذه الروايات فلعل التغيير إنّما وقع فيما لا يخلّ بالمقصود كثير إخلال ، كحذف اسم عليّ وآل محمّد عليهمالسلام وحذف أسماء المنافقين ـ عليهم لعائن الله ـ فإنّ الانتفاع بعموم اللفظ باق ، وكحذف بعض الآيات وكتمانه ، فإن الانتفاع بالباقي باق ، مع أن الأوصياء عليهمالسلام كانوا يتداركون ما فاتنا منه من هذا القبيل ، ويدل عليه قول أمير المؤمنين عليهالسلام في حديث طلحة ، المرويّ في الاحتجاج (٣) حيث قال عليهالسلام : «فأخبرني عمّا كتب عمر وعثمان ، أقرآن كلّه ، أم فيه ما ليس بقرآن»؟
__________________
(١) ـ الأحاديث في هذا المعنى كثيرة مستفيضة ، منها ما في الكافي (باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب ، ١ / ٦٩ ، ح ٥) عن الصادق عليهالسلام : «خطب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بمنى ، فقال : أيّها الناس ـ ما جاءكم عنّي يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله». وعنه عليهالسلام (نفس المصدر : ح ٣) : «كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة ، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف». وعنه عليهالسلام (ح ٤) : «ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف». وفي الاحتجاج (مناظرة الإمام الجواد عليهالسلام مع يحيى بن أكثم : ٢ / ٤٧٧ ـ ٤٧٨) : حكى عليهالسلام قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «فإذا أتاكم الحديث عنّي فأعرضوه على كتاب الله عزوجل وسنّتي ، فما وافق كتاب الله وسنتي فخذوا به ، وما خالف كتاب الله وسنتي فلا تأخذوا به». البحار : ٢ / ٢٢٥. ويقرب منه ما في قرب الأسناد : ٩٢ ، ح ٣٠٥. البحار : ٢ / ٢٢٧. راجع أيضا ما ورد في هذا المعنى في المحاسن : كتاب مصابيح الظلم ، باب (١١) الاحتياط في الدين والأخذ بالسنة ، ٢٢١ ، ح ١٢٨ ـ ١٣١. العياشي : باب ترك الرواية التي بخلاف القرآن : ١ / ٨ ـ ٩. البحار : ٢ / ٢٤٢ ـ ٢٤٤.
(٢) ـ في المطبوعة بدلا من «إلى غير ذلك .... إذا كان قرآنا فحسبي» : مع أنّ خبر العرض مخالف لكتاب الله ، مكذّب له ؛ فيجب رده والحكم بفساده ، أو تأويله.
(٣) ـ الاحتجاج : ١ / ٣٥٨.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)