وفي القرآن المجيد : (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً) [١٧ / ٨٤].
ويؤيّد هذا ما رواه في كتاب التوحيد (١) ، بإسناده عن مولانا الصادق عليهالسلام ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، قال : «جاء يهوديّ إلى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وسأل عنه أشياء ، وكان فيما سأل أن قال : يا محمّد إن كان ربّك لا يظلم ، فكيف يخلّد في النار أبد الآبدين من لم يعصه إلّا أياما معدودة»؟
قال : «يخلّده على نيّته ؛ فمن علم أنّ نيّته أنّه لو بقي في الدنيا إلى انقضائها كان يعصي الله ـ عزوجل ـ خلّده في ناره على نيّته ، ونيّته في ذلك شرّ من عمله. وكذلك يخلّد من يخلّد في الجنّة بأنّه ينوي أنّه لو بقي في الدنيا أيامها لأطاع الله أبدا ، ونيّته خير من عمله».
فبالنيّات يخلّد أهل الجنّة الجنّة ، وأهل النار النار ، والله عزوجل يقول : (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلاً) [١٧ / ٨٤].
__________________
(١) ـ الحديث موجود في بعض نسخ المصدر ، راجع التوحيد : ٣٩٩ الهامش.
وقد جاء ما يقرب منه عن الصادق عليهالسلام ، راجع الكافي : كتاب الإيمان والكفر ، باب النيّة ، ٢ / ٨٥ ، ح ٥. والعياشي : أسرى / ٨٤ ، ٢ / ٣١٦.
عنه البحار : ٧٠ / ٢٠١ و ٢٠٩.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)