فيقول جبرئيل : «يا ربّ ـ أنت أعلم بهم ، يسألون الغيث» ، فيظهر لهم سحابة حمراء ، فظنّوا أنّهم يمطرون ، ويرسل عليهم عقارب كأمثال البغال ، فيلدغ واحد منهم فلا يذهب عنهم الوجع ألف سنة.
ثمّ يسألون الله ـ تعالى ـ ألف سنة أن يرزقهم الغيث ، فيظهر لهم سحابة سوداء ؛ فيقولون : «هذه سحابة المطر» ؛ فيرسل عليهم حيّات كأمثال الإبل ، كلّما لسع لسعة لا يذهب عنهم الوجع ألف سنة ؛ وهذا معنى قوله تعالى : (زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ) [١٦ / ٨٨] ، يعني بما كانوا يكفرون [و] يعصون الله ـ تعالى ـ (١)
__________________
(١) ـ كتب المصنف ما يلي ثم شطب عليه :
وقال منصور بن عمّار : بلغني أنّ لمالك النار أيد بعدد أهل النار ، ومع كلّ يد رجل يقومه ويقعده ويغلّه ويسلسله ، فإذا نظر إلى النار فيأكل النار بعضها بعضا من خوف المالك.
وحروف البسملة تسعة عشر ، وعدد الزبانية كذلك ؛ فمن قال : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ـ صدقا من قلبه ـ خلّصه الله ـ تعالى ـ يوم القيامة من الزبانية ببركته.
ويسمّون بذلك لأنّهم يعملون بأرجلهم كما يعملون بأيديهم ، فيأخذ أحد منهم عشرة آلاف من الكفّار بيد واحدة ، وعشرة آلاف بإحدى رجليه ، وعشرة آلاف بيد اخرى وبالرجل الآخر ، فيعذّب أربعين آلاف كافرا بمرّة واحدة بما فيه من قوّة وشدّة.
أحدهم مالك ، خازن النار ، وثمانية عشر مثله ؛ وهم رؤساء الملائكة تحت كلّ منهم من الخزنة ما لا يحصى عددهم ، أعينهم كالبرق الخاطف ، أسنانهم كصياصي قرون البقر ، يخرج لهب النار من أفواههم ، ما بين كتفي كلّ واحد مسيرة سنة واحدة ، لم يبق الله في قلوبهم من الرأفة والرحمة مقدار ذرّة ؛ يهوى أحدهم في بحار الدنيا مقدار أربعين سنة ، فلا تضرّه النار ـ لأنّ النور أشدّ من حرّ النار ـ نعوذ بالله من شرّ النار.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)