وبإسنادهم عنه عليهالسلام قال (١) : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ في الجنّة شجرة تخرج من أعلاها حلل ، ومن أسفلها خيل ذوات أجنحة مسرّجة ملجّمة بالدرّ والياقوت ، لا تروث ولا تبول ؛ فيركب عليها أولياء الله ، فتطير بهم في الجنّة ؛ فيقول الذين أسفل منهم : «يا ربّ وما بلغ [ب] عبادك هؤلاء بهذه الكرامة»؟
فقال لهم : «إنّكم كنتم تنامون وهم يصلّون ، وكانوا يصومون وأنتم تفطرون ، وكانوا يجاهدون وكنتم تجبنون ، وهم ينفقون أموالهم وأنتم تبخلون».
فصل [٥]
وروى العامّة بإسنادهم عن همام بن أبي عليّ (٢) ، قال : قلت لكعب الحبر : «ما تقول في هذه الشيعة ـ شيعة عليّ بن أبي طالب»؟
فقال : «يا همام ـ إنّي أجد صفتهم في كتاب الله المنزل ، إنّهم حزب الله وأنصار دينه وشيعة وليّه ، وهم خاصّة الله من عباده ونجباؤه من خلقه ؛ اصطفاهم لدينه وخلقهم لجنّته ، مسكنهم الجنّة : الفردوس
__________________
(١) ـ أخرج الخطيب البغدادي ما يقرب منه في تاريخ بغداد : الترجمة ٢٥٦٠ : ٥ / ١٣٦. راجع أيضا اللآلي المصنوعة ، كتاب البعث : ٢ / ٤٥٤.
وورد أيضا في أمالي الصدوق : المجلس الثامن والأربعون ، ح ١٤ ، ٣٦٦. عنها البحار : ٨ / ١١٨ ، ح ٤.
الزهد للأهوازي ، باب أحاديث الجنّة والنار ، ١٠١ ، ح ٢٧٤.
(٢) ـ لم أعثر على ترجمته. وجاء الحديث في بشارة المصطفى : ٦٠. عنه البحار : ٦٨ / ١٢٨ ، ح ٥٩. تأويل الآيات الظاهرة : المطففين / ٢٧ ، ٢ / ٧٧٨ ـ ٧٧٩ ، ح ١١ ، مع اختلاف يسير.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)