فصل [٤]
وروى العامّة بإسنادهم عن كعب ، قال : سألت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن أشجار الجنّة؟ فقال :
«لا ييبس أغصانها ولا يتساقط اوراقها ولا يفنى أرطابها ، وإنّ أكبر أشجار الجنّة طوبى ، أصلها من درّ ووسطها من رحمة ، وأغصانها من زبرجد ، وأوراقها من سندس ، وعليها سبعون ألف غصن ، أقصى أغصانها ملتحق بساق العرش ، وأدنى أغصانها في السماء الدنيا ، ليس في الجنّة غرفة ولا قبّة ولا حجرة إلّا وفيها غصن فيظلّ عليه ، وفيها من الثمار ما تشتهي الأنفس.
نظيرها في الدنيا الشمس ـ أصلها في السماء ويصل ضوؤها في كلّ درجة وإلى كلّ مكان».
وبإسنادهم عن عليّ عليهالسلام : «إنّ أشجار الجنّة تكون فضّة ، وأوراقها بعضها فضّة ، وبعضها ذهبا ـ إن كان أصل الشجرة من ذهب تكون أغصانها من فضّة ، وإن كان أصلها من فضّة تكون أغصانها من ذهب ـ وأشجار الدنيا أصلها في الأرض وفرعها في السماء لأنّها دار التكليف ، وليس كذلك أشجار الجنّة ، فإنّ أصلها في الهواء وأغصانها في الأرض ، كما قال الله ـ تعالى ـ : (قُطُوفُها دانِيَةٌ) [٦٩ / ٢٣] ـ أي ثمرها قريبة ـ. وتراب أرضها مسك وعنبر وكافور ، أنهارها ماء ولبن وعسل وخمر ، وإذا هبّت الريح يضرب الورق بعضه بعضا ، فيسمع منه صوت ما سمع مثله في الحسن».
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)