غشيك هو من بياض ثغرها وصفائه ونقائه ورقّته».
ـ قال : ـ «فيقول وليّ الله : «ائذنوا لها فتنزل إليّ».
فيبتدر عليها ألف وصيف وألف وصيفة ، يبشّرونها بذلك.
فتنزل إليه من خيمتها ـ وعليها سبعون حلّة منسوجة بالذهب والفضّة ، مكلّلة بالدرّ والياقوت والزبرجد ، صبغهنّ المسك والعنبر بألوان مختلفة ، كاعب مقطوعة خميصة كفلاء سوقاء ، يرى مخّ ساقها من وراء سبعين حلّة ، طولها سبعون ذراعا ، وعرض ما بين منكبيها عشرة أذرع.
فإذا دنت من وليّ الله ، أقبلت الخدّام بصحائف الذهب والفضّة ، فيها الدرّ والياقوت والزبرجد ، فينثرونه عليها.
ثمّ يعانقها وتعانقه ، فلا يملّ ولا تملّ».
* * *
قال الراوي : ثمّ قال أبو جعفر عليهماالسلام :
«أمّا الجنان المذكور في الكتاب ، فإنّهنّ : جنّة عدن ، وجنّة الفردوس ، وجنّة نعيم ، وجنّة المأوى».
ـ قال : ـ «وإنّ لله تعالى جنانا محفوفة بهذه الجنان ، وإنّ المؤمن ليكون له من الجنان ما أحبّ واشتهى ، يتنعّم فيهنّ كيف يشاء. وإذا أراد المؤمن شيئا إنّما دعواه به إذا أراد أن يقول : «سبحانك اللهم» ؛ فإذا قالها تبادرت إليه الخدّام بما اشتهى من غير أن يكون طلبه منهم ، أو أمر به ؛ وذلك قول الله ـ تعالى ـ : (دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ) ـ يعني الخدّام ، قال : ـ (وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)