رَبِّ الْعالَمِينَ) [١٠ / ١٠] ، يعني بذلك عند ما يقضون من لذّاتهم ـ من الجماع والطعام والشراب ـ يحمدون الله ـ تعالى ـ عند فراغهم.
وأمّا قوله : (أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ) [٣٧ / ٤١] ـ قال : ـ يعلمه الخدّام ، فيأتون به أولياء الله قبل أن يسألوهم إيّاه.
وأمّا قوله : (فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ) [٣٧ / ٤٢] ـ قال : ـ فإنّهم لا يشتهون شيئا في الجنّة إلّا اكرموا به».
فصل [٣]
روى الصدوق ـ رحمهالله ـ (١) بإسناده عن أمير المؤمنين عليهالسلام ـ أنّه قال ـ : «طوبى شجرة في الجنّة أصلها في دار رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فليس من مؤمن إلّا وفي داره غصن من أغصانها لا ينوي في قلبه شيئا إلّا أتاه ذلك الغصن به ، ولو أنّ راكبا مجدّا سار في ظلّها مائة عام لم يخرج منها ، ولو أنّ غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتّى يبياضّ هرما».
قال بعض المحقّقين (٢) :
«وتأويل ذلك من جهة العلم : أنّ المعارف الإلهيّة ـ سيّما ما يتعلّق بأحوال الآخرة وما لا تستقلّ بإدراكه العقول على
__________________
(١) ـ أمالي الصدوق : المجلس التاسع والثلاثون ، ح ٧ ، ٢٩٠. الخصال : أبواب الاثنى عشر ، ح ٥٦ ، ٢ / ٤٨٣. الكافي : كتاب الإيمان والكفر ، باب المؤمن وعلاماته وصفاته ، ح ٣٠ ، ٢ / ٢٣٩. العياشي : الرعد / ٢٩ ، ح ٥٠ ، ٢ / ٢١٣. عنها البحار : ٨ / ١١٧ ح ٢ و ١٣١ ح ٣٣. ٦٧ / ٢٨٩ ح ١١. ٦٩ / ٣٦٤ ح ١. ٧٠ / ٢٨٣ ح ٢.
(٢) ـ الأسفار الأربعة : ٩ / ٣٧٩. راجع أيضا مفاتيح الغيب : ٦٧٩.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)