الناس ، وعن يمين الشجرة عين مطهّرة مزكّية فيسقون منا شربة ، فيطهّر الله بها قلوبهم من الحسد ، ويسقط عن أبشارهم الشعر ، وذلك قول الله ـ تعالى ـ : (وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً) [٧٦ / ٢١] من تلك العين المطهّرة».
ـ قال : ـ «ثمّ ينصرفون إلى عين اخرى عن يسار الشجرة ، فيغتسلون فيها وهي «عين الحياة» ، فلا يموتون أبدا».
ـ قال : ـ «ثمّ يوقف بهم قدّام العرش وقد سلموا من الآفات والأسقام والحرّ والبرد أبدا».
ـ قال : ـ «فيقول الجبّار ـ جلّ ذكره ـ للملائكة الذين معهم : «احشروا أوليائي إلى الجنّة ولا توقفوهم مع الخلائق ، فقد سبق رضائي عنهم ووجبت رحمتي لهم ، وكيف اريد أن اوقفهم مع أصحاب الحسنات والسيّئات».
ـ قال : ـ «فتسوقهم الملائكة إلى الجنّة ، فإذا انتهوا بهم إلى باب الجنّة الأعظم ضرب الملائكة الحلقة ضربة تصرّ صريرا يبلغ صوت صريرها كلّ حوراء أعدّها الله ـ تعالى ـ لأوليائه في الجنان ، فيتباشرون بهم إذا سمعوا صرير الحلقة ؛ فيقول بعضهم لبعض : «قد جاءنا أولياء الله». فيفتح لهم الباب ، فيدخلون الجنّة ، وتشرف عليهم أزواجهم من الحور العين والآدميّين ، فيقلن : «مرحبا بكم ، فما كان أشدّ شوقنا إليكم» ، ويقول لهنّ أولياء الله مثل ذلك.
* * *
ـ فقال عليّ عليهالسلام : ـ «أخبرنا عن قول الله ـ تعالى ـ : («غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ) [٣٩ / ٢٠] ، بما ذا بنيت ـ يا رسول الله»؟
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)