فقال : «يا عليّ ـ تلك غرف بناها الله ـ تعالى ـ لأوليائه بالدرّ والياقوت والزبرجد ، سقوفها محبوكة بالفضّة ، لكلّ غرفة منها ألف باب من ذهب ، علي كلّ باب منها ملك موكّل به ، فيها فرش مرفوعة بعضها فوق بعض من الحرير والديباج بألوان مختلفة ، وحشوها المسك والكافور والعنبر ، وذلك قول الله ـ تعالى ـ : (وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ) [٥٦ / ٣٤].
إذا دخل المؤمن إلى منازله في الجنّة ووضع على رأسه تاج الملك والكرامة ، البس حلل الذهب والفضّة والياقوت والدرّ منظوم (١) في الإكليل تحت التاج».
ـ قال : ـ «والبس سبعين حلّة حرير بألوان مختلفة ، منسوجة بالذهب والفضّة واللؤلؤ والياقوت الأحمر ، فذلك قوله تعالى : (يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ) [٢٢ / ٢٣].
فإذا جلس المؤمن على سريره اهتزّ سريره فرحا ، فإذا استقرّ لوليّ الله منازله في الجنان استأذن عليه الملك الموكّل بجنانه ليهنّئه بكرامة الله تعالى إيّاه.
فيقول له خدّام المؤمن ـ من الوصفاء والوصائف ـ : «مكانك ، فإنّ وليّ الله قد اتّكى على أريكته ، وزوجته الحوراء [تهيّأ له] (٢) ، فاصبر لوليّ الله».
ـ قال : ـ «فتخرج عليه زوجته الحوراء من خيمة لها ، تمشي مقبلة
__________________
(١) ـ المصدر : المنظوم.
(٢) ـ في النسخة : تهنى له. (التصحيح من المصدر).
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)