[١٠ / ٤٨ ـ ٤٩](قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً) [٧٢ / ٢٥].
وقال ـ عزوجل ـ نظرا إلى المكان من جهة القرب : (وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ) [٣٤ / ٥١](إِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ) [٩ / ٤٩](وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ) [٨٢ / ١٦](إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ) [٧٨ / ٤٠].
ومن جهة البعد : (وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ) [٣٤ / ٥٢](وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ) [٣٤ / ٥٣].
وقال نظرا إلى الوجهين : (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً* وَنَراهُ قَرِيباً) [٧٠ / ٦ ـ ٧] ، فالأول : بالقياس إلى المحبوسين في سجن المكان ، المقيّدين بقيد الزمان ، والثاني بالقياس إلى المتخلصين عن رقّ الحدثان ، الناظرين إلى حقائق الأشياء بعين العيان».
أقول : فأهل اليقين لا يمارون في الآخرة وقربها ، ويعلمون أنّها الحقّ فيستعدّون للقائها ويرونها كأنّها واقعة بهم أو قريبة منهم ، كما قال ـ عزوجل ـ : (وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ* يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ) [٤٢ / ١٧ ـ ١٨].
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)