فصل (١) [٩]
[طيّ الزمان والمكان في القيامة]
قال بعض المحقّقين (٢) :
«إنّ أهل الحجاب والارتياب ذاهلون عن كون الأزمنة والحركات منطوية يوم القيامة ، منشورة هاهنا ؛ ولا يمكن لهم أن يعرفوا بهما جميعا ؛ والعجب أنّهم كما لم يؤمنوا هاهنا بطيّ السماوات وما فيها يوم القيامة ـ لاشتغال قلوبهم بأحوال الدنيا ـ فكذلك إذا بعثوا إلى الآخرة أنكروا زمان مكثهم في الدنيا ونشر الحركات ـ إذ تشغلهم أهوال القيامة عن ذلك. «كما قال ـ جلّ ذكره ـ : (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ* وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) [٣٠ / ٥٥ ـ ٥٦].
ـ ثمّ قال ـ (٣) :
«إنّ نسبة البعث إلى الله ـ تعالى ـ كنسبة الخلق : (ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ) [٣١ / ٢٨](كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ) [٧ / ٢٩].
__________________
(١) ـ راجع عين اليقين : ٢٩٩.
(٢) ـ تفسير سورة الزلزال لصدر المتألهين : ٤١٣.
(٣) ـ صدر المتألهين : تفسير سورة الزلزال : ٤١٤ ـ
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)