ممّا يثقل الميزان ، وكلّ ما يقتضي تحيّرها واتّباعها للأهواء المختلفة فهو ممّا يخفّفه».
وروي عن مولانا الباقر عليهالسلام أنّه قال (١) : «من كان ظاهره أرجح من باطنه خفّف(٢) ميزانه».
ـ وهذا قريب من الحديث الأوّل ؛ يعني من كان طاعاته الظاهرة أكثر من علمه وتقوى قلبه فقدر أعماله خفيف عند الله ـ سبحانه ـ لعدم خلوّه من نفاق ورياء.
وعن مولانا الصادق عليهالسلام أنّه قال (٣) : «إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد ووضعت الموازين ، فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فيرجّح مداد العلماء على دماء الشهداء».
وبيان ذلك أنّ حصول التشبّه بالأنبياء والأوصياء في تعلّم العلم والحكمة وتعليمهما أكثر منه في الشهادة ، لأنّ المقصود بالذات من بعثة الأنبياء ـ صلوات الله عليهم ـ إنّما هو تعليم العلم والحكمة وتزكية النفوس ، وأمّا دفع الجاحدين والمعاندين فمقصود بالعرض.
__________________
(١) ـ أمالي الصدوق : المجلس ٧٤ ، ح ١١ ، ٥٨٠. تحف العقول : ما روي عن الباقر عليهالسلام من قصار الحكم : ٢٩٤. البحار : ٧١ / ٣٦٥ ، ح ٩. ٧٨ / ١٧٣ ، ح ١٦.
وروي مثله عن أمير المؤمنين عليهالسلام أيضا ، رواه السيوطي في الدر المنثور ، تفسير [الأعراف / ٨] (٣ / ٤١٩) عن ابن أبي الدنيا في كتاب الإخلاص.
(٢) ـ في المصادر : خفّ ميزانه.
(٣) ـ الفقيه : باب النوادر ، ٤ / ٣٩٩ ، ح ٥٨٥٣. أمالي الصدوق : المجلس ٣٢ ، ح ١ ، ٢٣٣.
عنه البحار : ٢ / ١٤ ، ح ٢٦. ٧ / ٢٢٦ ، ح ١٤٤.
وجاء ما يقرب منه في أمالي الطوسي : المجلس ١٨ ، ح ٥٦ ، ٥٢١.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)