كما رواه الصدوق ـ رحمهالله ـ (١) بإسناده عن هشام بن سالم ، قال : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله ـ عزوجل ـ : (وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً) [٢١ / ٤٧] ، قال : «هم الأنبياء والأوصياء عليهمالسلام».
وفي رواية اخرى عنهم عليهمالسلام (٢) : «نحن الموازين القسط».
وروى محمّد بن الحسن الصفّار في بصائر الدرجات (٣) : بإسناده عن مولانا الصادق عليهالسلام أنّه سئل عن قول الله عزوجل : (وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ) [٦ / ١٥٣]؟ قال : «هو والله عليّ ، هو والله الصراط والميزان».
* * *
وذلك لما حقّقنا فيما سبق (٤) من أنّ ارتفاع قدر العباد وقبول أعمالهم إنّما هو بقدر محبّتهم للأنبياء والأوصياء عليهالسلام ، وطاعتهم إيّاهم في أفعالهم وأقوالهم ، واقتفائهم لآثارهم ، واستنانهم بسنّتهم ، والاعتقاد فيهم بالنبوّة والإمامة ، وكونهم على الحقّ ، مبعوثين من الله ، منتجبين من لدنه ؛ فالمقبول الراجح من الأعمال ما وافق أعمالهم ،
__________________
(١) ـ معاني الأخبار : باب معنى الموازين ... ، ٣١ ، ح ١. اعتقادات الصدوق : باب الاعتقاد في الحساب والموازين. عنه البحار : ٧ / ٢٥١ ، ح ٩.
الكافي : باب نتف من الآيات في الولاية : ١ / ٤١٩ ، ح ٣٦. ـ
(٢) ـ جاء في بصائر الدرجات (الجزء السادس ، باب ١٨ ، ح ١٢ ، ٣١١) : «نحن الميزان».
عنه البحار : ٢٤ / ٣٩٧ ، ح ١١٦. ـ
(٣) ـ بصائر الدرجات : الجزء العاشر ، باب النوادر ، ٥١٢ ، ح ٢٥ ، مع فرق يسير.
عنه البحار : ٣٥ / ٣٦٣ ، ح ٢. ـ
(٤) ـ راجع الصفحة ٨٠٥ ـ ٨٠٨. ـ
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)