فيقول الله لمحمّد : «فمن يشهد لك بذلك»؟
فيقول محمّد : «يا ربّ أنت الشاهد لي بتبليغ الرسالة وملائكتك والأبرار من أمّتي ـ وكفى بك شهيدا ـ».
فيدعى بالملائكة ، فيشهدون لمحمّد بتبليغ الرسالة ، ثمّ يدعى بامّة محمّد فيسألون : «هل بلّغكم محمّد رسالتي وكتابي وحكمتي وعلمي ، وعلّمكم ذلك»؟ فيشهدون لمحمّد بتبليغ الرسالة والحكمة والعلم.
فيقول الله لمحمّد : «فهل استخلفت في أمّتك من بعدك من يقوم فيهم بحكمتي وعلمي ، ويفسّر لهم كتابي ، ويبيّن لهم ما يختلفون فيه من بعدك ، حجّة لى وخليفة في الأرض»؟
فيقول محمّد : «نعم يا ربّ ، قد خلّفت فيهم عليّ بن أبي طالب ، أخي ووزيري ووصيّي وخير أمّتي ، ونصبته لهم علما في حياتي ، ودعوتهم إلى طاعته ، وجعلته خليفتي في أمّتي ، إماما تقتدي به الامّة بعدي إلى يوم القيامة». فيدعى بعلي بن أبي طالب عليهالسلام فيقال له : «هل أوصى إليك محمّد واستخلفك في أمّته ، ونصبك علما لامّته في حياته؟
وهل قمت فيهم من بعده مقامه»؟
فيقول له عليّ عليهالسلام : «نعم يا ربّ ـ قد أوصى إليّ محمّد وخلّفني في أمّته ، ونصبني لهم علما في حياته ، فلمّا قبضت محمّدا إليك جحدتني أمّته ومكروا بي واستضعفوني وكادوا يقتلونني ، وقدّموا قدّامي من أخّرت ، وأخّروا من قدّمت ، ولم يسمعوا منّي ، ولم يطيعوا أمري ؛ فقاتلتهم في سبيلك حتّى قتلوني».
فيقال لعليّ عليهالسلام : «هل خلّفت من بعدك في أمّة محمّد حجّة وخليفة في الأرض ، يدعو عبادي إلى ديني وإلى سبيلي»؟
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)