فيقول علي عليهالسلام : «نعم يا ربّ ـ قد خلّفت فيهم الحسن ابني وابن بنت نبيّك». فيدعى بالحسن بن عليّ ، فيسأل عمّا سئل عنه عليّ بن أبي طالب». ـ قال : ـ «ثمّ يدعى بإمام إمام ، وبأهل عالمه ، فيحتجّون بحجّتهم ؛ فيقبل الله عذرهم ويجيز حجّتهم».
ـ قال : ـ «ثمّ يقول الله : (هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ) [٥ / ١١٩].
ـ قال : ـ ثمّ انقطع حديث أبي جعفر ـ عليه وعلى آبائه السّلام ـ.
[مساءلة المؤمن والكافر]
وروي بإسناده (١) عن أمير المؤمنين عليهالسلام : «قال في خليلين مؤمنين وخليلين كافرين ، ومؤمن غنيّ ومؤمن فقير ، وكافر غنيّ وكافر فقير :
«فأمّا الخليلان المؤمنان فتخالّا حياتهما في طاعة الله ـ تبارك وتعالى ـ وتباذلا عليها وتوادّا عليها ، فمات أحدهما قبل صاحبه ، فأراه الله منزله في الجنّة ليشفع لصاحبه ، فقال : «يا ربّ ـ خليلي فلان كان يأمرني بطاعتك ويعينني عليها ، وينهاني عن معصيتك ؛ فثبّته على ما ثبّتني عليه من الهدى ، حتّى تريه ما أريتني». فيستجيب الله له ، حتّى يلتقيا عند الله ـ عزوجل ـ فيقول كلّ واحد منهما لصاحبه : «جزاك الله من خليل خيرا ، كنت تأمرني بطاعة الله وتنهاني عن معصية الله».
وأمّا الكافران : فتخالّا بمعصية الله وتباذلا عليها وتوادّا عليها ؛ فمات أحدهما قبل صاحبه ، فأراه الله ـ تبارك وتعالى ـ منزله في النار ؛
__________________
(١) ـ تفسير القمي : قوله تعالى (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ ...) : ٢ / ٢٩١ ـ ٢٩٣.
البحار : ٧ / ١٧٣ ، ح ٤.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)