وفي معناه أخبار اخر ، وفي بعضها (١) : «يذهب عرقهم في الأرض سبعين باعا».
وفي بعضها (٢) : «والعرق يكون من طول المكث».
وقيل : إنّ جهنّم تزفر على أهل الموقف زفرة تجثوا الخلائق منها على الركب ، ويبلغ حرّها الأجواف ، فتسيل الأعراق من هولها.
وفي رواية أنس : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «لم يلق ابن آدم شيئا منذ خلقه الله أشدّ عليه من الموت ، ثمّ إنّ الموت أهون ممّا بعده ؛ وإنّهم ليلقون من هول ذلك اليوم شدّة حتّى يلجمهم العرق ، حتّى أنّ السفن لو القيت فيه لجرت» ـ رواه الطبراني ـ (٣).
وقال بعض العلماء (٤) :
«كلّ عرق لم يخرجه التعب في سبيل الله ـ من حجّ وجهاد وقيام وصيام وتردّد في قضاء حاجة مسلم وتحمّل مشقّة في أمر بمعروف ونهي عن منكر ـ فيستخرجه الحياء والخوف في صعيد القيامة ، ويطول فيه الكرب».
__________________
(١) ـ مسلم : الباب السابق ، الحديث ٦١. المسند : ٢ / ٤١٨. كنز العمال : ١٤ / ٣٥٨ ، ح ٣٨٩٢٧.
(٢) ـ هذا مضمون أحاديث ورد في وصف الموقف ؛ جاء في الكافي (كتاب الإيمان والكفر ، باب من منع مؤمنا شيئا ... ، ٢ / ٣٦٧ ، ح ٢) عن الصادق عليهالسلام : «من حبس حقّ المؤمن أقامه الله يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه ، حتّى يسيل عرقه أو دمه».
(٣) ـ المعجم الأوسط : ٢ / ٥٨١ ، ح ١٩٩٧. وقال المنذري (الترغيب والترهيب : (كتاب البعث ، ذكر الحشر وغيره ، ح ٥١٥٦ ، ٦ / ١٨١) : رواه أحمد [المسند : ٣ / ١٥٤] مرفوعا باختصار ، والطبراني في الأوسط ... ، وإسنادهما جيّد.
(٤) ـ إحياء علوم الدين : كتاب ذكر الموت ، صفة العرق : ٤ / ٧٤٥.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)