الدرّي ، وناصيته من ياقوتة حمراء ، وذنبه كذنب البقر مكلل بالذهب الأحمر ، وبدنه كالبرق ـ ويقال : كالطاوس ـ فوق الحمار دون البغل ؛ سمّي البراق لسرعة سيره كالبرق.
فلمّا دنا ليركب البراق يضطرب ويقول : «وعزّة ربّي ـ لا يركبني إلّا النبيّ الهاشمي الأبطحيّ ، محمّد بن عبد الله صاحب القرآن».
فقال (١) : «أنا محمّد» ، فركب ثمّ انطلق إلى الجنّة ، فخرّ ساجدا ؛ فينادي مناد : «ارفع رأسك ، وسل تعط».
فيقول : «إلهي ـ وعدتني في أمّتي»؟
فيقول : «أعطيتك ما ترضى».
ـ قوله تعالى : (وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى) [٩٣ / ٥] ـ
ثمّ يأمر الله ـ تعالى ـ إلى السماء أن يمطر ، فيمطر السماء كمنيّ الرجال أربعين يوما ، ويكون الماء فوق كلّ شيء اثنا عشر ذراعا ، فينبت الخلق بذلك الماء كنبات البقل ، حتّى تكاملت أجسادهم كما كانت. ثمّ يطوى السماء والأرض ، فيقول الله ـ تعالى ـ : (لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ)؟ فلا يجيبه أحد ، وثانيا وثالثا ؛ ثمّ يقول الله ـ تعالى ـ : (لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ) [٤٠ / ١٦].
ثمّ يقول الله تعالى : «أين الجبابرة ، وأين أبناء الجبابرة ، وأين الملوك وأين أبناء الملوك ، الذين يأكلون رزقي ويعبدون غيري»؟ ثمّ يص ير الجبال كالعهن المنفوش ، ثمّ يبدّل الله الأرض التي عليها المعاصي فينصب عليها جهنّم ، ويأتي بأرض من فضّة بيضاء ، فينصب الجنّة عليها.
__________________
(١) ـ كذا. والأظهر أنّ الصحيح : فيقول ... فيركب ... ثمّ ينطلق ... فيخرّ ...
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)