وفيه أيضا (١) «يحشر بعض الناس على صور تحسن عندها القردة والخنازير».
وفيه أيضا (٢) : «يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف : ركبانا ، ومشاة ، وعلى وجوههم».
فقيل : «يا رسول الله ـ فكيف يمشون على وجوههم»؟
قال : «الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم».
وصل
والسرّ في ذلك أنّ لكلّ خلق من الأخلاق المذمومة والهيئات الرديّة المتمكّنة في النفس صورة نوع من أنواع الحيوانات وبدنا يختصّ بذلك ، كصور أبدان الاسود ونحوها لخلق التكبّر والتهوّر ـ مثلا ـ وأبدان الثعالب وأمثالها للخبث والروغان ، وأبدان القرد وأشباهها للمحاكاة والسخريّة ، وأبدان الطواويس ونظائرها للعجب ، والخنازير للحرص ، والديك للشهوة ـ إلى غير ذلك ـ.
وكذلك بإزاء كلّ مرتبة ـ قويّة أو ضعيفة ـ من خلق ما ، بدن نوع خاصّ من الحيوانات التي اشتركت في ذلك الخلق ، كعظم الجثّة لشديد ذلك الخلق ، وصغيرها لضعيفه. وربما كان لشخص واحد من
__________________
(١) ـ لم أعثر عليه.
(٢) ـ الترمذي : كتاب التفسير ، باب (١٨) سورة بني إسرائيل : ٥ / ٣٠٥ ، ح ٣١٤٢. المسند : ٢ / ٣٥٤. كنز العمال : ١٤ / ٣٦٠ ، ح ٣٨٩٣٣.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)