الإنسان في الدنيا تلذّه وتؤذيه ـ وهو لا يشعر بذلك لانهما كه في الحسّيات الفانية ـ ويؤيّده كثير من الآيات والأخبار :
قال الله ـ عزوجل ـ : (يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ) [٢٩ / ٥٤](الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً) [٤ / ١٠](يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً) [٣ / ٣٠] أي تجد عين ذلك العمل حاضرا ، وإن كان في جلباب آخر ؛ كما قال عزوجل : (وَلا تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [٣٦ / ٥٤].
وفي الحديث النبوي (١) : «إنّما هي أعمالكم ترد إليكم».
«الذي يشرب في آنية الذهب والفضّة ، إنّما يجرجر (٢) في جوفه نار جهنّم» (٣).
__________________
(١) ـ جاء نص الحديث فيما رواه مفضل عن الصادق عليهالسلام من الأدلة على إثبات الصانع المعروف بتوحيد المفضل ، البحار ، ٣ / ٩٠ ، أول المجلس الثاني : «... ولذلك قال سيدنا محمد ـ صلوات الله عليه وآله ـ : إنما هي أعمالكم ترد إليكم». وسيجيء حكاية المؤلف للحديث النبوي عن أبي هريرة ، وفيه : «إنما هي أعمالكم في صحفكم».
وأورد مسلم (كتاب البر والصلة ، باب (١٥) تحريم الظلم ، ح ٥٥ ، ٤ / ١٩٩٥) في حديث قدسي رواه أبو ذر عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «... إنما هي أعمالكم احصيها لكم ، ثم اوفيكم إياها».
(٢) ـ الجرجرة : التصويت.
(٣) ـ مسلم : كتاب اللباس والزينة ، باب تحريم استعمال أواني الذهب والفضة ... ، ٣ / ١٦٣٤ ، ح ١ ـ ٢. وجاء في بعض الأحاديث «آنية الفضة» فقط ، منها مسلم الصفحة المذكورة. والبخاري : كتاب الأشربة ، باب آنية الفضة ، ٧ / ١٤٦. ابن ماجة : كتاب الأشربة ، باب (١٧) الشرب في آنية الفضة : ٢ / ١١٣٠ ، ح ٣٤١٣ و ٣٤١٥. وجاء في الجميع : «في بطنه» بدلا من «جوفه». وفيه وفي البخاري (نفس الصفحة) : «نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الشرب في آنية الذهب والفضة».
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)