قال : «الأمن والعافية».
قلت : «فما لهم عند الموت»؟
قال : «يحكّم الرجل في نفسه ، ويؤمر ملك الموت بطاعته ، وأيّ موتة شاء ماتها ، وإنّ شيعتنا ليموتون على قدر حبّهم لنا».
قلت : «يا رسول الله ـ فما لديك (١) حدّ يعرف»؟
قال : «بلى ـ إنّ أوفر شيعتنا لنا حبّا يكون خروج نفسه عندك كشرب أحدكم في اليوم الصائف الماء البارد الذي ينتفع منه القلب ، وإنّ سائرهم ليموت كما يغبط (٢) أحدكم على فراشه ، كأقرّ ما كانت عينه بموته».
فصل [١٢]
[وصف الموت]
قال الصدوق ـ رحمهالله ـ في اعتقاداته (٣) :
قيل لأمير المؤمنين عليّ عليهالسلام : «صف لنا الموت»؟
فقال عليهالسلام (٤) : «على الخبير سقطتم ؛ الموت هو أحد ثلاثة امور يرد
__________________
(١) ـ تأويل الآيات : لذلك.
(٢) ـ نسخة ، تأويل الآيات : يغط.
(٣) ـ اعتقادات الصدوق : باب الاعتقاد في الموت مع اختلافات يسيرة نشير إلى بعضها. وقد وردت هذه الروايات في معاني الأخبار أيضا ـ كما سنشير إليها ـ عن المفسر الجرجاني ، وهو الذي يروي عنه الصدوق التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليهالسلام ، على أنّ سياق الأحاديث أيضا مشابه للموارد العديدة من التفسير الموجود.
(٤) ـ أورده أيضا في معاني الأخبار : باب معنى الموت : ٢٨٨ ، ح ٢.
عنه البحار : ٦ / ١٥٣ ـ ١٥٤ ، ح ٩.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)