عليه : إمّا بشارة بنعيم الأبد ، وإمّا بشارة بعذاب الأبد ، وإمّا بتخويف وتهويل (١) لا يدري من أيّ الفرق هو.
أمّا وليّنا والمطيع لأمرنا ، فهو المبشّر بنعيم الأبد ؛ وأمّا عدوّنا والمخالف لأمرنا ، فهو المبشّر بعذاب الأبد ؛ وامّا المبهم أمره الذي لا يدري ما حاله ، فهو المؤمن المسرف على نفسه ، يأتيه الخبر مبهما مخوفا ، ثمّ لن يسوّيه الله بأعدائنا ويخرجه (٢) من النار بشفاعتنا ، فاحتملوا وأطيعوا ولا تنكلوا (٣) ، ولا تستصغروا عقوبة الله ، فإنّ من المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا إلّا بعد عذاب ثلاث مائة سنة».
وسئل عن الحسن بن عليّ (٤) : «ما الموت الذي جهلوه»؟
فقال : «أعظم سرور يرد على المؤمنين ، إذ نقلوا عن دار النكد إلى النعيم الأبد ؛ وأعظم ثبور يرد على الكافرين ، إذ نقلوا عن جنّتهم إلى نار لا تبيد ولا تنفد».
و (٥) لمّا اشتدّ الأمر على الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهماالسلام نظر إليه من كان معه ، وإذا هو بخلافهم ، لأنّهم كانوا إذا اشتدّ بهم الأمر تغيّرت ألوانهم وارتعدت فرائصهم ، ووجلت قلوبهم ووجبت جنوبهم ؛ وكان الحسين عليهالسلام وبعض من معه من خصائصه تشرق ألوانهم وتهوي
__________________
(١) ـ اضيف في المصدر : وأمر مبهم.
(٢) ـ المصدر : ولكن يخرجه.
(٣) ـ المصدر : فاعملوا وأطيعوا ولا تتكلوا.
(٤) ـ معاني الأخبار : الصفحة المذكورة. وكذا في البحار.
(٥) ـ في معاني الأخبار : وقال علي بن الحسين عليهماالسلام لما اشتد ...
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)