فصل [١١]
[الشيعة عند الموت]
روى الصدوق رحمهالله بإسناده عن الحارث ، قال (١) : دخلت على أمير المؤمنين ، وهو ساجد يبكي حتّى علا نحيبه وارتفع صوته بالبكاء ؛ فقلنا : «يا أمير المؤمنين ـ فقد أمرضنا بكاؤك وأغصّنا وشجّانا ، وما رأيناك فعلت مثل هذا الفعل قطّ».
قال : «كنت ساجدا أدعو ربّي بدعاء الخيرة في سجدتي ، فغلبتني عيني ، فرأيت رؤيا هالتني وأفظعتني ؛ رأيت النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قائما وهو يقول لي : «يا أبا الحسن ـ طالت غيبتك عليّ ، وقد اشتقت إلى رؤيتك ، وقد أنجز لي ربّي ما وعدني فيك».
قلت : «يا رسول الله ـ ما الذي أنجز لك فيّ»؟
قال : «أنجز لي فيك وفي زوجتك وابنيك وذرّيتك أنّكم في الدرجات العلى من العليّين».
قلت : «بأبي وأمّي ـ يا رسول الله ـ فشيعتنا»؟
قال : «شيعتنا معنا ، قصورهم بحذاء قصورنا ، ومنازلهم يقابل منازلنا».
قلت : «يا رسول الله ـ فما لشيعتك (٢) في الدنيا»؟
__________________
(١) ـ لم أعثر على الحديث فيما عندي من كتب الصدوق ـ قدسسره ـ وقد ورد في تأويل الآيات ، سورة المطففين / ٢٥ ، ٢ / ٧٧٦ ـ ٧٧٧ ، ح ٨. عنه البحار : ٦ / ١٦١ ، ح ٣٠. ٤٢ / ١٩٤ ، ح ١١.
(٢) ـ تأويل الآيات : لشيعتنا.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)