وقال عليهالسلام لحارث الهمداني ما نظمه السيّد الحميري (١) في أبيات منسوبة إليه (٢) ـ وهي هذه ـ :
|
قول عليّ لحارث عجبا |
|
وكم من اعجوبة (٣) له حملا |
|
يا حار (٤) همدان من يمت يرني |
|
ـ من مؤمن أو منافق ـ قبلا (٥) |
|
يعرفني طرفه وأعرفه |
|
بنعته واسمه وما فعلا |
|
وأنت عند الصراط تعرفنى |
|
فلا تخف عثرة ولا زللا |
|
أسقيك من بارد على ظمأ |
|
تخاله في الحلاوة العسلا |
|
أقول للنار حين تعرض لل |
|
عرض : دعيه لا تقبلي الرجلا |
|
ذريه لا تقربيه ، إنّ له |
|
حبلا بحبل الوصيّ متّصلا |
__________________
(١) ـ إسماعيل بن محمد بن يزيد الحميري ، الشاعر المفلق ، و «السيّد» لقبه ـ ولم يكن علويا ـ عاش في القرن الثاني وكان كيسانيّا ، ثم رجع عمّا كان واعتقد إمامة الصادق عليهالسلام وقال في ذلك :
|
تجعفرت باسم الله ـ والله أكبر |
|
وأيقنت أن الله يعفو ويغفر |
وله أشعار كثيرة في مدح أهل البيت وسيما مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام وذم مناوئيه.
جمع أشعاره شاكر هادي شكر ، وطبع ببيروت ـ دار مكتبة الحياة. راجع ترجمته مفصلا في مقدمة الديوان.
(٢) ـ راجع الحديث والأشعار مع اختلاف يسير في أمالي المفيد : المجلس الأول ، ح ٣ ، ٣ ـ ٧.
وأمالي الطوسي : المجلس الثلاثون ، ح ٥ ، ٦٢٥ ـ ٦٢٧. بشارة المصطفى : ٤ ـ ٦.
عنها البحار : ٦ / ١٧٨ ـ ١٨٠ ، ح ٧. ٣٩ / ٢٣٩ ـ ٢٤١ و ٦٨ / ١٢٠ ـ ١٢٢.
وورد الأشعار في ديوان السيد : ٣٢٧ ـ ٣٢٨.
وأوردها ابن أبي الحديد (شرح النهج : ١ / ٢٩٩) مع فروق في اللفظ والأبيات ونسبها إلى أمير المؤمنين عليهالسلام قائلا : «وتروى عنه عليهالسلام شعرا قاله للحارث الأعور الهمداني : يا حار همدان من يمت يرني ...»
(٣) ـ أمالي المفيد والطوسي : ... لحارث عجب* كم ثمّ اعجوبة ...
(٤) ـ منادى مرخم : يا حارث.
(٥) ـ أي قبل الموت ، أو قبالا ومشاهدة.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)