وفي كتاب الحسين بن سعيد الأهوازيّ (١) عن [عمار] بن مروان (٢) قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام ـ يقول : ـ
«منكم والله يقبل ، ولكم والله يغفر ؛ إنّه ليس بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى السرور وقرّة العين ، إلّا أن يبلغ نفسه هاهنا» ـ وأومأ بيده إلى حلقه ثمّ قال : ـ «إنّه إذا كان ذلك واحتضر ، حضره رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعليّ والأئمّة وجبرئيل وميكائيل (٣) وملك الموت عليهمالسلام ، فيدنو منه جبرئيل عليهالسلام ، فيقول لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إنّ هذا كان يحبّكم أهل البيت فأحبّه».
فيقول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «يا جبرئيل ـ إنّ هذا كان يحبّ الله ورسوله واهل بيته ، فأحبّه».
فيقول جبرئيل : «يا ملك الموت ـ إنّ هذا كان يحبّ الله ورسوله وآل رسوله ، فأحبّه وارفق به». فيدنو منه ملك الموت عليهالسلام ، فيقول : «يا عبد الله أخذت فكاك رقبتك؟ أخذت أمان براءتك؟ تمسّكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا»؟
فيوفّقه الله ، فيقول : «نعم».
فيقول له : «وما ذاك»؟ فيقول : «ولاية عليّ بن أبي طالب عليهالسلام».
__________________
(١) ـ الزهد للأهوازي : باب ما يعاين المؤمن والكافر ، ٨١ ، ح ٢١٩.
وجاء مع إضافات في الكافي : كتاب الجنائز ، باب ما يعاين المؤمن والكافر : ٣ / ١٣١. البحار : ٦ / ١٩٦ ـ ١٩٩ ، ح ٥١.
(٢) ـ في النسخ : «عباد بن مروان». والصحيح ما أثبتناه مطابقا للمصدر والكافي والوافي ؛ وبقرينة الراوي عنه (محمد بن سنان). وهو عمار بن مروان مولى بني ثوبان ، روى عن الصادق والكاظم عليهماالسلام ، ثقة. راجع معجم الرجال : ١٢ / ٢٥٧ ـ ٢٦٠.
(٣) ـ المصدر : ـ وميكائيل.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)