فصل [٧]
[شدة نزول الموت وسكراته]
الموت داهية من الدواهي العظمى ، وما بعد الموت أعظم وأدهى.
قال الله ـ تعالى ـ : (وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا* هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً) [٣٣ / ١١] ، يعني من شدّة النزع ، فإنّ الرئة تنتفخ من شدّة الروع ، فيرتفع القلب بارتفاعها إلى رأس الحنجرة ـ وهي منتهى الحلقوم ، مدخل الطعام والشراب.
وقال أمير المؤمنين عليهالسلام (١) : «إنّ للموت لغمرات ، هي أفظع من أن يستغرق بصفة ، أو تعتدل على عقول أهل الدنيا».
وقال الصادق عليهالسلام (٢) : «إنّ بين الدنيا والآخرة ألف عقبة ، أهونها وأيسرها الموت».
وفي الحديث القدسيّ (٣) : «ما تردّدت في شيء أنا فاعله ، كتردّدي في قبض روح عبدي المؤمن ، يكره الموت وأكره مسائته له ، ولا بدّ له منه».
__________________
(١) ـ نهج البلاغة : الخطبة ٢٢١ ، أولها : «يا له مراما ما أبعده ...». البحار : ٧٧ / ٤٣٧ ، ح ٤٩ و ٨٢ / ١٥٨ ، ح ١. ٨٢ / ١٥٨.
(٢) ـ الفقيه : باب غسل الميت ، ١ / ١٣٤ ، ح ٣٥٩.
(٣) ـ مضى في الصفحة : ٢٤٩.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)