وفي تفسير عليّ بن إبراهيم (١) : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام : عن أبي عبد الله عليهالسلام قال :
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لمّا اسري بي إلى السماء ، رأيت ملكا من الملائكة بيده لوح من نور ـ لا يلتفت يمينا ولا شمالا ـ مقبلا عليه به كهيئة الحزين ؛ فقلت : «من هذا ـ يا جبرئيل»؟
فقال : «هذا ملك الموت ، مشغول في قبض الأرواح».
فقلت : «ادنني منه ـ يا جبرئيل ـ لاكلّمه» فأدناني منه ، فقلت له : «يا ملك الموت ـ أكلّ من مات أو هو ميّت فيما بعد ، أنت تقبض روحه»؟
قال : «نعم».
قلت : «وتحضرهم بنفسك»؟
قال : «نعم ؛ ما الدنيا كلّها عندي ـ فيما سخّره الله لي ومكّنني منها ـ إلّا كدرهم في كفّ الرجل ، يقلّبه كيف يشاء ؛ وما من دار في الدنيا إلّا وأدخلها في كلّ يوم خمس مرّات ؛ وأقول إذا بكى أهل البيت على ميّتهم : لا تبكوا عليه ؛ فإنّ لي إليكم عودة وعودة ، حتّى لا يبقى منكم أحد».
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «كفى بالموت طامّة ـ يا جبرئيل».
فقال جبرئيل : «ما بعد الموت أطمّ وأعظم من الموت».
__________________
(١) ـ تفسير القمي : تفسير الآية ، (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ ...) ، ٢ / ١٦٨.
وأورده بالتفصيل في سورة الإسراء أيضا : ٢ / ٦.
عنه البحار : ٦ / ١٤١. ح ٢. ٥٩ / ٢٤٩ ، ح ٢.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)