فصل [٤]
[من يتوفّى الأنفس]
(اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها) [٣٩ / ٤٢].
هو (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ) [٦٧ / ٢].
(وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ) [٢٣ / ٨٠].
(كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ) [٢ / ٢٨].
إلّا أنّه سبحانه فوّض في عالم الشهادة كلّ نوع من أنواع الأعمال إلى ملك من الملائكة ، ففوّض قبض الأرواح إلى ملك الموت :
(قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ) [٣٢ / ١١].
وهو رئيس ، وتحته خدم وأتباع ، هم رسل الله :
(حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ) [٦ / ٦١]. (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ) [١٦ / ٢٨]. (وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ) [٦ / ٩٣].
وعن مولانا الصادق عليهالسلام (١) : «إنّ الله جعل لملك الموت أعوانا من الملائكة ، يقبضون الأرواح ، ... فيتوفّاهم الملائكة ، ويتوفّاهم ملك الموت منهم مع ما يقبض هو ، ويتوفّاها الله ـ تعالى ـ من ملك الموت».
__________________
(١) ـ من لا يحضره الفقيه : باب غسل الميت ، ١ / ١٣٦ ، ح ٣٦٨ ، مع فروق وإضافات.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)