عدوّه في وقتها ، فأتمّها : كتب الله ـ عزوجل ـ له بها خمسة وعشرين صلاة ، فريضة وحدانيّة ؛ ومن صلّى منكم صلاة نافلة في وقتها ، فأتمّها : كتب الله ـ عزوجل ـ له بها عشرة صلوات نوافل ، ومن عمل منكم حسنة كتب الله بها عشرين حسنة ، ويضاعف الله حسنات المؤمن منكم ـ إذا أحسن أعماله ودان الله بالتقيّة على دينه وعلى إمامه وعلى نفسه وأمسك من لسانه ـ أضعافا مضاعفة كثيرة ، إنّ الله ـ عزوجل ـ كريم».
ـ قال ـ فقلت : «جعلت فداك ، قد رغّبتني في العمل وحثثتني عليه ، ولكنّي احبّ أن أعلم كيف صرنا نحن اليوم أفضل أعمالا من أصحاب الإمام منكم الظاهر في دولة الحقّ ، ونحن وهم على دين الله ـ عزوجل ـ»؟
فقال : «إنّكم سبقتموهم إلى الدخول في دين الله ـ عزوجل ـ وإلى الصلاة والصوم والحج ، وإلى كلّ فقه وخير ، وإلى عبادة الله سرّا من عدوّكم مع الإمام المستتر ، مطيعون له ، صابرون معه ، منتظرون لدولة الحقّ ، خائفون على إمامكم وعلى أنفسكم من الملوك ، تنظرون إلى حقّ إمامكم وحقّكم في أيدي الظلمة ، قد منعوكم ذلك ، واضطرّوكم إلى حرث الدنيا وطلب المعاش مع الصبر على دينكم وعبادتكم وطاعة إمامكم والخوف من عدوّكم ؛ فبذلك ضاعف الله أعمالكم ـ وهنيئا لكم هنيئا».
ـ قال ـ فقلت له : «جعلت فداك ـ فما نتمنّي إذا أن نكون من أصحاب القائم وظهور الحقّ ، ونحن اليوم في إمامتك وطاعتك أفضل أعمالا من أعمال أصحاب دولة الحقّ»؟
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)