كوكب الصبح ، فيها علقة كأنّها ممزوجة بالدم ، بين عينيه مكتوب : «كافر» ، يقرأه كلّ كاتب وأمّي ؛ يخوض البحار ، ويسير معه الشمس ؛ بين يديه جبل من دخان ، وخلفه جبل أبيض يرى الناس أنّه طعام ؛ يخرج ـ حين يخرج ـ في قحط شديد ، تحته حمار أقمر ، خطوة حماره ميل ، تطوى له الأرض منهلا منهلا ، لا يمرّ بماء إلّا غار إلى يوم القيامة ، ينادي بأعلى صوته ـ يسمع ما بين الخافقين من الجنّ والأنس والشياطين ـ يقول : «إليّ أوليائي ، أنا الذي خلق فسوّى ، وقدّر فهدى ، أنا ربّكم الأعلى».
وكذب عدوّ الله ، إنّه أعور يطعم الطعام ويمشي في الأسواق ، وإنّ ربّكم ـ عزوجل ـ ليس بأعور ولا يطعم ولا يمشي ، ولا يزول ـ تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا ـ.
ألا ـ وإنّ أكثر أتباعه يومئذ أولاد الزنا وأصحاب الطيالسة الخضر ، يقتله الله ـ عزوجل ـ بالشام على عقبة تعرف بعقبة أفيق ، لثلاث ساعات من يوم الجمعة ، على يد من يصلّى المسيح عيسى بن مريم ـ صلوات الله عليه ـ خلفه.
* * *
«ألا إنّ بعد ذلك الطامّة الكبرى». قلنا : «وما ذلك ـ يا أمير المؤمنين»؟
قال : «خروج دابّة الأرض من عند الصفا ، معها خاتم سليمان وعصا موسىعليهمالسلام ؛ تضع الخاتم على وجه كل مؤمن فينطبع فيه : «هذا مؤمن حقّا» وتضع على وجه كلّ كافر فيكتب فيه : «هذا كافر حقّا» حتّى أنّ المؤمن لينادي : «الويل لك ـ يا كافر» ، وأنّ الكافر ينادي :
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)