«طوبى لك ـ يا مؤمن ، وددت أنّي كنت مثلك ، فأفوز فوزا عظيما».
ثمّ ترفع الدابّة رأسها ، فيراها من بين الخافقين ـ بإذن الله ـ جلّ جلاله ـ وذلك بعد طلوع الشمس من مغربها ؛ فعند ذلك ترفع التوبة ، فلا تقبل توبة ، ولا عمل يرفع و (لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً) [٦ / ١٥٨]».
* * *
ثمّ قال ـ صلوات الله عليه ـ : «لا تسألوني عمّا يكون بعدها ، فإنّه عهد إليّ حبيبي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن لا اخبر به غير عترتي».
قال النزال بن سبرة : فقلت لصعصعة بن صوحان : «ما عنى أمير المؤمنين ـ صلوات الله عليه ـ بهذا القول»؟
فقال صعصعة : «يا بن سبرة ـ إنّ الذي يصلّى خلفه عيسى بن مريم هو الثاني عشر من العترة ، التاسع من ولد الحسين ـ صلوات الله عليهم ـ وهو الشمس الطالعة من مغربها ، يظهر عند الركن والمقام ، فيطهّر الأرض ، ويضع ميزان العدل ، فلا يظلم أحد أحدا ؛ فأخبر أمير المؤمنين ـ صلوات الله عليه ـ أنّ حبيبه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عهد إليه أن لا يخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته الأئمّة ـ صلوات الله عليهم ـ».
* * *
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)