[خطبة أمير المؤمنين عليهالسلام في الملاحم]
وبإسناده (١) إلى النزال بن سبرة (٢) قال :
خطبنا عليّ بن أبي طالب ـ صلوات الله عليه ـ فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على محمّد وآله صلىاللهعليهوآله ، ثمّ قال :
«سلوني أيّها الناس قبل أن تفقدوني» ـ ثلاثا ـ. فقام إليه صعصعة بن صوحان فقال : «يا أمير المؤمنين ـ متى يخرج الدجّال»؟
فقال له ـ صلوات الله عليه : «اقعد ، فقد سمع الله كلامك ، وعلم ما أردت ؛ والله ما المسئول عنه بأعلم من السائل ، ولكن لذلك علامات وهيآت يتبع بعضها بعضا كحذو النعل بالنعل ، فإن شئت أنبأتك بها».
قال : «نعم ـ يا أمير المؤمنين».
فقال صلوات الله عليه : «احفظ ، فإنّ علامة ذلك إذا أمات الناس الصلاة ، وأضاعوا الأمانة ، واستحلّوا الكذب ، وأكلوا الربا ، وأخذوا الرشا ، وشيّدوا البنيان ، وباعوا الدين بالدنيا ، واستعملوا السفهاء ، وشاوروا النساء ، وقطعوا الأرحام ، واتّبعوا الأهواء ، واستخفّوا بالدماء ، وكان العلم ضعيفا (٣) ، والظلم فخرا ، وكانت الامراء فجرة
__________________
(١) ـ كمال الدين : باب حديث الدجال ... ، ٥٢٥ ، ح ١.
عنه البحار : ٥٢ / ١٩٢ ـ ١٩٥ ، ح ٢٦.
(٢) ـ قال ابن الأثير (اسد الغابة : ٤ / ٥٢٨) : «النزال بن سبرة الهلالي من بني عامر بن صعصعة.
ذكروه فيمن رأى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولا تعلم له رواية إلا عن علي وابن مسعود ، وهو معدود في كبار التابعين وفضلائهم ...».
راجع أيضا : الإصابة : ٣ / ٥٨٣ ، الترجمة : ٨٨٥٦. تهذيب التهذيب : ٥ / ٦١٣.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)