فصل [٢٠]
[ما يجب على المكلف من الاعتقاد]
وممّا يؤيّد ما ذكرناه ـ من أنّه يكفي للعاميّ الاعتقاد المجمل والتقليد للشرائع ـ ما حقّقه أفضل المحقّقين ، حجّة الملّة الناجية ، نصير الملّة والدين ، محمد بن الحسن الطوسي ـ طاب ثراه ـ في رسالة كتبها لبعض إخوانه (١) حيث قال :
«اعلم ـ أيّدك الله ، أيّها الأخ الصالح العزيز ـ أنّ أقلّ ما يجب اعتقاده على المكلّف هو ما ترجمه قول : «لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله» ؛ ثمّ إذا صدّق الرسول فينبغي أن يصدّقه في صفات الله ، واليوم الآخر ، وتعيين الإمام المعصوم ؛ وكلّ ذلك بما يشتمل عليه القرآن من غير مزيد وبرهان.
أمّا في الآخرة : فبالإيمان بالجنّة والنار والحساب ، وغيره. وأمّا في صفات الله : فبأنّه حيّ ، قادر ، عالم ، مريد ، كاره (٢) ،
__________________
(١) ـ تسمّى الرسالة ب «الرسالة الاعتقادية» أو «الاعتقادات» ، وأقدم النسخ الموجودة منه ـ على ما نعلم ـ نسخة بخط العارف المعروف السيد حيدر الآملي ، مكتوبة بسنة ٧٦١ ، محفوظة في المكتبة المركزية بجامعة طهران ، المجموعة رقم ١٠٢٢ (فهرس المكتبة : ٣ / ٥٣٢). وقد أورده بتمامه القاضي نور الله الشهيد ـ قدسسره ـ في مجالس المؤمنين ، ترجمة الخواجة نصير الدين الطوسي ، ٢ / ٢٠٨ ـ ٢٠٩. والمؤلف في كتابه الحقائق (ص ٤٠) وقرة العيون (ص ٤٩٩). ومحمد تقي مدرس رضوي في كتابه أحوال وآثار خواجه نصير الدين (ص ٥٥١ ـ ٥٥٣).
(٢) ـ «كاره» مستدرك في نسخة الأصل فوق الخط وغير موجود في الحقائق وقرة العيون وشرح حال خواجه. لكنه موجود في مجالس المؤمنين.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)