فالفرقة الناجية من هذه الامّة ليست إلّا من تابعهم وشايعهم ووالاهم وسلك طريقتهم في العلم والعمل ، وأخذ اعتقاداته الدينيّة وأعماله الشرعيّة منهم عليهمالسلام ، كما قال مولانا الصادق عليهالسلام (١) : «كلّ علم لا يخرج من هذا البيت فهو باطل» ـ وأشار بيده إلى بيته ـ
وقال عليهالسلام لبعض أصحابه (٢) : «إذا أردت العلم الصحيح فخذ عن أهل البيت ، فأنّا رويناه واوتينا شرح الحكمة وفصل الخطاب ، إنّ الله اصطفانا وآتانا ما لم يؤت أحدا من العالمين».
وقال عليهالسلام (٣) : «أبى الله أن يجرى الأشياء إلّا بالأسباب ، فجعل لكلّ شيء سببا ، وجعل لكلّ سبب شرحا ، وجعل لكلّ شرح مفتاحا ،
__________________
(١) ـ لم أعثر عليه عنه عليهالسلام. وجاء في كفاية الأثر (باب ما جاء عن جعفر بن محمد عليهالسلام مما يوافق هذه الأخبار ... : ٢٥٤ ـ هذا الرقم تكرر في المطبوعة من الكتاب) عن الصادق عليهالسلام : «يا يونس إذا أردت العلم الصحيح ، فعندنا أهل البيت ...».
عنه البحار : ٧٦ / ٤٠٤.
وفي بصائر الدرجات (الجزء العاشر ، باب (١٨) النوادر في الأئمة عليهمالسلام وأعاجيبهم : ٥١١ ، ح ٢١) عن الباقر عليهالسلام : «كل ما لم يخرج من هذا البيت ، فهو باطل».
وأيضا في الباب (١٩) منه (ص ٥١٩ ، ح ٤) : «.. ليس عند أحد من الناس حقّ ولا صواب ، ولا أحد من الناس يقضي بقضاء حقّ ، إلا ما خرج منّا أهل البيت ...».
(٢) ـ هو يونس بن أبي ظبيان.
أورده المجلسي (قدسسره) في البحار (٢٦ / ١٥٨ ، ح ٥) عن كتاب المحتضر ، نقلا عن كتاب السيد حسن بن أبي كبش ، بإسناده إلى يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنه قال له : «يا يونس إذا أردت العلم الصحيح ...». ويظهر أنه شطر من الحديث الذي أشرنا إليه في التعليقة السابقة وحكيناه عن كفاية الأثر.
(٣) ـ بصائر الدرجات : باب معرفة العلم الذي من عرفه عرف الله ، ٦ ، ح ٢.
عنه البحار : ٢ / ٩٠ ، ح ١٤. و ٢ / ١٦٨ ، ح ١.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ٢ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3444_ilm-alyaqin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)