الدولة (١) وفخر الدولة (٢) ، وأبي علي سينا (٣) وزير شمس الدولة ، بما يعبر عن حسن تفكير واختيار لدى هؤلاء الحكام (٤) ، بنحو ان المعارف الإسلامية قد ازدهرت في عهد بني بويه مما دفع «جوئل. ل. كرمر» إلى التعبير عن هذا العهد ب «عصر النهضة الإسلامية»(٥).
وبالإضافة إلى النهضة العلمية والثقافية فقد حرص أكثر بني بويه ولا سيما زعماء هذه السلالة على إحياء عقائد الشيعة ، ففي محرم من عام ٣٥٢ كان معز الدولة من جملة الخارجين في بغداد للعزاء والنوح على سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين عليهالسلام ، واستمر الحال كذلك لسنوات طويلة كما نقل ابن كثير في البداية
__________________
(١) المنتظم : ١٤ ـ ٣٠٢ ضمن وفيات سنة ٣٧٣ : ـ توفي ـ «بويه أبو منصور الملقب مؤيد الدولة ابن ركن الدولة».
(٢) المنتظم : ١٤ ـ ٣٨٧ سنة ٣٨٧ «فمن الحوادث فيها : ان فخر الدولة أبو الحسن علي بن ركن الدولة توفي بالري.».
(٣) الشيخ الرئيس أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا ، كان أبوه من أهل بلخ فهاجر إلى بخارى وتزوج في قرية «افشنة» فولد له أبو علي ، وفيها تعلم أبو علي القرآن والأدب والفقه والرياضيات والمنطق والفلسفة والطب ، وفي بخارى تولى طبابة السلطان نوح بن منصور ، وبعده استفاد من مكتبته النفيسة ، وألف كتبا كثيرة في المنطق والفلسفة والرياضيات والطب والإلهيات وغيرها ، وبعد وفاة والده ، تجول أبو علي من بخارى إلى مختلف المدن ـ حسبما كانت تقتضيه الضرورة ـ حتى استقر في همدان فاستوزره شمس الدولة فوافق الشيخ ، وبعد وفاة شمس الدولة طلب ابنه من الشيخ قبول الوزارة فامتنع. (الولادة ٣٧٥ ، الوفاة ٤٢٨) موجز عن كتاب ابن سينا استنادا إلى رواية اشكوري واردكاني ص ١١١ ـ ١٢٢ وص ٤١ ـ ٤٨.
(٤) راجع : احياى فرهنگى در عهد آل بويه : ٩٤ ـ ١٠٣.
(٥) راجع «احياى فرهنگى در عهد آل بويه : إنسان گرائى در عصر رنسانس إسلامي» ، تأليف : جوئل. ل. كرمر.
