اسْتَوى) [٢٠ / ٥] قال : «استوى من كلّ شيء فليس شيء أقرب إليه من شيء ؛ لم يبعد منه بعيد ، ولم يقرب منه قريب ؛ استوى من كلّ شيء».
وفي الكافي بإسناده مثله (١).
وفيه بإسناده عن مولانا الهادي النقي عليهالسلام قال (٢) : «الأشياء كلّها له سواء ، علما وقدرة وملكا وإحاطة».
فصل (٣) [٨]
[نسبة علمه تعالى إلى الحاضر والغائب سواء]
قد ظهر ممّا ذكر أنّ إلهيّته جلّ وعزّ ثابتة له في الأزل ، وهو تامّ الفاعليّة فيه ؛ وكذلك عالميّته وسمعه وبصره وغير ذلك من الصفات.
فإنّه سبحانه أدرك الأشياء جميعا إدراكا تامّا ، وأحاط بها إحاطة كاملة ، فهو عالم بأنّ أيّ حادث يوجد في أيّ زمان من الأزمنة ، وكم يكون بينه وبين الحادث الذي بعده أو قبله من المدّة ، ولا يحكم بالعدم على شيء من ذلك ؛ بل بدل ما نحكم بأنّ الماضي ليس موجودا في الحال ، يحكم هو بأنّ كلّ موجود في زمان معيّن لا يكون موجودا في غير ذلك الزمان ، من الأزمنة التي تكون قبله أو بعده.
__________________
(١) ـ الكافي : (كتاب التوحيد ، باب الحركة والانتقال ، ١ / ١٢٧ ـ ١٢٨ ، ح ٦ ـ ٨) واللفظ فيه : «استوى في كل شيء» في الموردين. وقد ورد فيه : «استوى من كل شيء». و : «استوى على كل شيء».
(٢) ـ الكافي : الباب السابق : ١ / ١٢٦ ، ح ٤. ومثله عن الصادق عليهالسلام في التوحيد : باب القدرة ، ١٣٣ ، ح ١٥. عنه البحار : ٣ / ٣٢٣ ، ح ٢١.
(٣) ـ عين اليقين : ٣٠٧. الوافي : ١ / ٤٤٩.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)