[٤]
باب
صفاته العليا تبارك وتعالى
(سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ) [٣٧ / ١٨٠]
فصل [١]
[إنّه تعالى كامل بالذات ومصدر كل كمال]
قال بعض أهل التحقيق : (١) إنّ كل كمال لموجود بما هو موجود (٢) ، فلا بدّ وأن ينتهي إلى كامل بالذّات في ذلك الكمال ، وكلّ كامل بالذات ـ في كمال ما ـ يجب أن يكون غنيّا بالذات في ذاته إذ لو افتقر في ذاته إلى الغير لافتقر في كماله أيضا إلى ذلك الغير ـ وهو ظاهر ـ.
__________________
(١) ـ لم أعثر على النصّ وإن كان المضمون موجودا في كتب الحكماء.
(٢) ـ كتب في الهامش :
«إنما قيّد الكمال الموجود بكونه «كمالا بما هو موجود» لأنه قد يثبت بعض الكمالات لبعض الموجودات لا من هذه الحيثية ، بل من حيثيات أخرى كالصلابة للجسم ، والكرويّة للشكل ـ إلى غير ذلك ـ ولا يلزم فيها الانتهاء إلى كامل بالذات ، ولا يصحّ أيضا اتّصاف الله تعالى بشيء منها ـ فافهم ـ منه».
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)