قال : «قل : الله أكبر ، أكبر من أن يوصف» (١).
وفي رواية اخرى (٢) : «وكان ثمّة شيء ، فيكون أكبر منه».
واعلم أنّ معيّته ـ سبحانه ـ للأشياء ليست بممازجة ، ولا مداخلة ، ولا حلول ، ولا اتّحاد ، ولا معيّة في درجة الوجود ، ولا في الزمان ، ولا في الإشارة ، ولا ما يشبه هذه ـ تعالى الله عن ذلك كلّه علوّا كبيرا (٣).
* * *
__________________
(١) ـ قال المؤلف في شرح الرواية (الوافى : ١ / ٤٧٦) : «حدّدته ـ بالتشديد ـ من التحديد ؛ أي جعلت له حدا محدودا. وذلك لأنه جعله في مقابلة الأشياء ووضعه في حد ، والأشياء في حد آخر ، وازن بينهما ؛ مع أنّه محيط بكل شيء ، لا يخرج عن معيّته وقيّوميّته شيء. كما أشار إليه بقوله عليهالسلام : «وكان ثمّ شيء» يعني مع ملاحظة ذاته الواسعة وإحاطته بكلّ شيء ومعيّته للكلّ لم يبق شيء تنسبه إليه بالأكبريّة ؛ بل كلّ شيء هالك عند وجهه الكريم ، وكلّ وجود وكمال وجود مضمحلّ في مرتبة ذاته ووجوده القديم».
(٢) ـ التوحيد : الباب السابق : ٣١٣. الكافي : الباب السابق : ١١٨.
(٣) ـ عين اليقين : ٣٠٥ ـ ٣٠٦.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)