وصل [١]
والمراد بالعلم علم الدين ـ أعني معرفة الله سبحانه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر. قال الله ـ جلّ جلاله ـ : (آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ) [٢ / ٢٨٥]. وقال جلّ وعزّ ـ : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً) [٤ / ١٣٦].
ومرجع الإيمان إلى العلم ؛ وذلك : لأنّ الإيمان هو التصديق بالشيء على ما هو عليه ، ولا محالة هو مستلزم لتصوّر ذلك الشيء كذلك بحسب الطاقة ، وهما معنى العلم.
والكفر ما يقابله ـ وهو بمعنى الستر والغطاء ـ ومرجعه إلى الجهل ؛ وقد خصّ الإيمان في الشرع بالتصديق بهذه الخمسة (١) ـ ولو إجمالا ـ فالعلم بها لا بدّ منه.
وإليه الإشارة بقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم (٢) : «طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ومسلمة».
__________________
(١) ـ المذكورة في الآية الكريمة ، وهي : الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر.
(٢) ـ عدة الداعي : القسم السادس من الباب الثاني ، ٦٣.
وبلا لفظة «ومسلمة» في أمالي الطوسي : ٤٨٨ ، المجلس السابع عشر ، ح ٣٨. و ٥٦٩ ، المجلس الثاني والعشرون ، ح ٢. وأمالي المفيد : ٢٩ ، المجلس الرابع ، ح الأول. وبصائر الدرجات : الباب الأول من الجزء الأول ، ٢ ـ ٣. البحار : ١ / ١٧١ و ١٧٢.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)