عبدي ورسولي ، وجعلتك أوّل النبيّين خلقا وآخرهم بعثا ، وأعطيتك سبعا من المثاني لم أعطها نبيّا قبلك ، وأعطيتك خواتيم سورة البقرة من كنز تحت عرشي ، وجعلتك فاتحا وخاتما».
ـ رواه العامة ـ.
* * *
وقيل (١) ـ في قوله عزوجل : (لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى) [٥٣ / ١٨] ـ : إنّه رأى جبرئيل في صورته.
وقيل (٢) : رأى رفرفا أخضر قد سدّ الافق.
وقيل : أراه الله من غيوبه وأسراره ما لم يطلع عليه نبيّا قبله ، وأوحى إليه فيما أوحى إليه : أنّ الجنّة محرّمة على الأنبياء حتّى تدخلها أنت ، وعلى الامم حتّى تدخلها أمّتك.
* * *
قيل : إنّ معجزة الإسراء معجزة عظيمة لا يبلغها معجزة من معجزات سائر الأنبياء ، وإن كان لبعض الأنبياء معاريج :
فمعراج نوح : في السفينة حتى طافت في أقطار البرّ وظاهر البحر ، وشاهد امورا من عجائب ذلك.
ومعراج يونس في بطن الحوت ، وأنّه غاض به إلى الأرض السابعة
__________________
(١) ـ راجع البخاري : كتاب التفسير ، سورة النجم : ٦ / ١٧٦.
دلائل النبوة : الباب السابق : ٢ / ٣٦٨ و ٣٧٠.
(٢) ـ البخاري : الصفحة المذكورة. وجاء في الدلائل (الباب السابق : ٢ / ٣٧٢) : «... قد ملأ الافق ...».
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)