واطّلع على غوامض من مكنون ذلك ، فهو معراج ـ أيضا ـ وإن كان تدليا بالنسبة إلى خلقتنا ، إذ علم الله سبحانه به ـ وهو في قرار البحر ـ كعلمه بالنبيّ (١) صلىاللهعليهوآله وهو فوق طباق السماوات السبع ، لأنّه ـ تعالى ـ منزّه عن الجهات ، وقربه بالزلف والكرامات ، لا بقطع المسافات.
وكذا معراج غيرهما من الأنبياء.
لكنّ لنبيّنا صلىاللهعليهوآله في معراجه خصائص عظيمة ، وكرامات جليلة ،
ومعارف ربّانيّة ، ولطائف رحمانيّة ، ومواهب ملكوتيّة ،
وبوارق نورانيّة ، وطرف حسيّة ، وتحف معنويّة ،
وعلوم قلبيّة ، وأسرار سريّة ، ودقائق خفيّة ،
وحقائق جليّة ، ومشاهدات غيبيّة ،
وأخلاق نبويّة ، وأوصاف زكيّة ،
وترويحات روحانيّة في حظائر قدسيّة ،
ومقاعد صدقيّة ، وتقريبات عنديّة ،
من غير كيفيّة ولا أينيّة ،
فاق بها على سائر البريّة ،
فاق بها على سائر البريّة ،
ونال بها السعادات الأبديّة السرمديّة
ـ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ
* * *
__________________
(١) ـ في هامش النسخة : بنبينال.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)