للناس ، وجعل أمّتي أمّة وسطا ، وجعل أمّتي هم الأوّلون وهم الآخرون ، وشرح لي صدري ، ووضع عنّي وزري ، ورفع لي ذكري ، وجعلني فاتحا وخاتما».
فقال إبراهيم : «بهذا فضّلكم محمّد» (١).
وفي رواية (٢) : قال الله ـ تعالى ـ له : «سل».
قال : «إنّك اتّخذت إبراهيم خليلا ، وأعطيت سليمان ملكا عظيما ـ سخّرت له الإنس والجنّ والشياطين والرياح ، وأعطيته ملكا لا ينبغي لأحد من بعده ـ وعلّمت موسى التوراة ، وعيسى الإنجيل ، وجعلته يبرئ الأكمه والأبرص ، وأعذته وأمّه من الشيطان الرجيم ، فلم يكن له عليهما من سبيل».
فقال له ربّه : «قد اتّخذتك حبيبا ، فهو مكتوب في التوراة : «محمّد حبيب الرحمن» ؛ وأرسلتك للناس كافّة ، وجعلت أمّتك هم الأولون وهم الآخرون ، وجعلت أمّتك لا تجوز لهم خطبة حتّى يشهدوا أنّك
__________________
(١) ـ كتب في هامش النسخة ـ ويظهر من خطه أن الكاتب غير المؤلف ـ :
|
هرگز دلم به درد تو از كس دوا نخواست |
|
كام تو جست وحاجت خود را روا نخواست |
|
مشتاق تو به هيچ جمالى نظر نكرد |
|
بيمار تو ز هيچ طبيبى دوا نخواست |
|
بر ما دلت نسوخت ، ندانم چرا نسوخت |
|
ما را دلت نخواست ، ندانم چرا نخواست |
(٢) ـ أخرجه البيهقي مع إضافات في الدلائل : باب الدليل على أن النبي صلىاللهعليهوآله عرج به إلى السماء : ٢ / ٤٠٢. وجاء ما يقرب منه في البحار : ١٨ / ٣٠٥ ، ح ١١ ، عن كتاب المحتضر مع اختلافات في اللفظ.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)