أهل الحقيقة ، ظهر له من مكنون أسرارها جمل متكاثرة ، وكشف من خفايا كنوزها عن تحف باطنة وظاهرة ، وكلّما أعمل فكره في تحرير دقائقها واستعان بصفاء سرّه على تحقيق حقائقها : لاحت له لوائح عوارفها ، وبدت له لطائف معارفها.
قال الله ـ عزوجل ـ : (وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى) [٥٣ / ٥٤].
فالعلماء بعلم الشرائع والأحكام لا يزالون من القرآن والحديث في فهم وإفهام ، وأرباب القلوب والألباب دائما منها في ترقّ لمعالي الدرجات ، وتلقّ لتنزّل التحف والكرامات ، لحسن اقتدائهم في اقتفائهم لآثار سيّد السادات ، وذلك من أجلّ المعجزات المتجدّدة على تجدّد الأوقات.
فصل [٧]
قيل : ومن المعجزات المتكرّرة المتجدّدة العمل بأحكام الشريعة المطهّرة ، كالعبادات المقرّرة وفروع المعاملات المنتشرة وامتثال الأوامر والنواهي ، وإظهار الشعائر المعتبرة.
وخصوصا كثرة الصلوات والسلام عليه وآله في الصلاة وغيرها.
فإنّ المصلّي يقول : «السلام عليك أيّها النّبيّ ورحمة الله وبركاته» ، ويصلّي عليه.
والدنيا لا تخلو من مصلّ على رسول الله صلىاللهعليهوآله ليلا أو نهارا ، سرّا أو
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)