بديهة هابه ، ومن خالطه معرفة أحبّه ؛ يقول ناعته : لم أر (١) قبله ولا بعده مثلهصلىاللهعليهوآله».
وما سئل شيئا ـ قطّ ـ على الإسلام إلّا أعطاه ، وإنّ رجلا أتاه وسأله ، فأعطاه غنما بين جبلين ؛ فرجع إلى قومه فقال : «أسلموا فإنّ محمّدا يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة (٢)» ، وما سئل شيئا ـ قطّ ـ فقال لا (٣)». وعنه عليهالسلام (٤) : «لقد رأيتنا يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي صلىاللهعليهوآله ، وهو أقربنا إلى العدوّ ، وكان من أشدّ الناس يومئذ بأسا».
وقال ـ أيضا ـ (٥) : «كنّا إذا أحمى البأس ، ولقى القوم القوم ، اتّقينا برسول اللهصلىاللهعليهوآله ، فما يكون أحد أقرب إلى العدوّ منه».
قيل : «وكان البطل الشجاع هو الذي يدنو منه وقت اشتداد الحرب حين وقوع الطعن والضرب» (٦).
__________________
(١) ـ في النسخة : «فلم أر». والأظهر كونه من سهو القلم والصحيح ما أثبتناه مطابقا للمصادر.
(٢) ـ رواه البيهقي (دلائل النبوة ، باب ذكر أخبار رويت في شمائله ... ، ١ / ٣٢٧) عن أنس.
المسند : ٣ / ١٠٨ و ١٧٥. مسلم : كتاب الفضائل ، باب (١٤) ما سئل رسول اللهصلىاللهعليهوآله شيئا قط فقال لا ، ٤ / ١٨٠٥ ، ح ٥٦.
(٣) ـ البخاري : كتاب الأدب ، باب حسن الخلق والسخاء ... ، ٨ / ١٦. دلائل النبوة : الباب السابق : ١ / ٣٢٦. مسلم الباب السابق : ٤ / ١٨٠٦ ، ح ٥٧. الشمائل النبوية : باب (٤٨) ما جاء في خلق رسول اللهصلىاللهعليهوآله ، ٤٣١ ، ح ٣٥٤.
(٤) ـ مكارم الأخلاق : ١٧. عنه البحار : ١٦ / ٢٣٢. راجع أيضا ما جاء في تاريخ الطبري : السنة الثانية ، غزوة بدر ، ٢ / ٤٢٦.
(٥) ـ مكارم الأخلاق : ١٧. عنه البحار : ١٦ / ٢٣٢. نهج البلاغة : الكلام التاسع مما اختاره الرضي ـ قدسسره ـ المحتاج إلى التفسير : كنا إذا احمر ...
(٦) ـ أخرج مسلم (كتاب الجهاد ، باب (٢٨) في غزوة حنين ، ٣ / ١٤٠١ ، ح ٧٩) عن البراء بن عازب : «كنا ـ والله ـ إذا احمرّ البأس نتقي به صلىاللهعليهوآله ، وإنّ الشجاع منّا للذي يحاذي به».
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)