وأولو العزم منهم خمسة : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمّد ـ صلوات الله عليهم ـ.
ومعنى اولي العزم ما رواه في الكافي (١) بإسناده عن سماعة (٢) ، عن مولانا الصادقعليهالسلام في قول الله ـ عزوجل ـ : (فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ) [٤٦ / ٣٥]. فقال : «نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد ـ صلوات الله عليهم». قلت : «كيف صاروا اولي العزم»؟
فقال : «لأنّ نوحا بعث بكتاب وشريعة ، وكلّ من جاء بعد نوح أخذ بكتاب نوح وشريعته ومنهاجه ، حتى جاء إبراهيم عليهالسلام بالصحف وبعزيمة ترك كتاب نوح ـ لا كفرا به ـ فكلّ نبيّ جاء بعد إبراهيم أخذ بشريعة إبراهيم ومنهاجه وبالصحف ، حتّى جاء موسى عليهالسلام بالتوراة وشريعته ومنهاجه ، وبعزيمة ترك الصحف ، وكلّ نبيّ جاء بعد موسى أخذ بتوراته وشريعته ومنهاجه ، حتّى جاء المسيح عليهالسلام بالإنجيل وبعزيمة ترك شريعة موسى ومنهاجه ، وكل نبيّ جاء بعد المسيح أخذ بشريعته ومنهاجه ، حتّى جاء محمّد صلىاللهعليهوآله فجاء بالقرآن وشريعته ومنهاجه ، فحلاله حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، فهؤلاء أولو العزم من الرسل عليهمالسلام».
__________________
(١) ـ الكافي : كتاب الإيمان والكفر ، باب الشرائع ، ٢ / ١٧ ، ح ٢. المحاسن : كتاب مصابيح الظلم ، ١ / ٢٦٩ ، ح ٣٥٨ ، وفيه فروق. عنهما البحار : ١٦ / ٣٥٣ ـ ٣٥٤ ، ح ٣٨ ١١ / ٥٦ ، ح ٥٥. ٦٨ / ٣٢٦ ، ح ٢. وما يقرب منه في العيون : باب (٣٢) في ذكر ما جاء عن الرضا عليهالسلام من العلل ، ٢ / ٨٠ ، ح ٢٢. عنه البحار : ١١ / ٣٤ ، ح ٢٨.
(٢) ـ سماعة بن مهران بن عبد الرحمن الحضرمي ، روى عن الصادق والكاظم عليهماالسلام ، قال النجاشي (١٩٣ ، رقم ٥١٧) : «ثقة ثقة». قال الصدوق (الفقيه : ٢ / ١٢١) : «كان واقفيا». راجع قاموس الرجال : ٥ / ٣٠٢ ـ ٣٠٧ ، رقم ٣٤٢٠.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)