ونبيّ يرى في نومه ويسمع ويصوّت ويعاين في اليقظة ، وهو إمام ، مثل اولي العزم ، وقد كان إبراهيم عليهالسلام نبيّا وليس بإمام (١) حتّى قال الله ـ تعالى ـ : (إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي) (٢) قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ [٢ / ١٢٤] أي من عبد صنما أو وثنا» (٣).
فصل [٣]
[المحدّث]
روي في بصائر الدرجات (٤) بإسناده عن الحكم بن عتيبة (٥) ، قال : دخلت على عليّ بن الحسين عليهالسلام يوما ، فقال لي : «يا حكم ـ هل تدري ما الآية التي كان عليّ بن أبي طالب عليهالسلام يعرف بها صاحب قتله ويعلم بها الامور العظام الذي كان يحدّث بها الناس»؟
__________________
(١) ـ في هامش النسخة : «أي لم يكن مكلّفا بالتبليغ ـ منه ـ».
(٢) ـ اضيف في البصائر : «بأنه يكون في ولده كلهم».
(٣) ـ قال ابن الأثير (النهاية : وثن ، ٥ / ١٥١) : «الفرق بين الوثن والصنم : أنّ الوثن كل ما له جثّة معمولة من جواهر الأرض ، أو من الخشب والحجارة ، كصورة الآدميّ تعمل وتنصب فتعبد ؛ والصنم : الصورة بلا جثّة. ومنهم من لم يفرق بينهما وأطلقهما على المعنيين ، وقد يطلق الوثن على غير الصورة ...».
(٤) ـ بصائر الدرجات : الجزء السابع ، باب أنّهم محدّثون مفهمون ، ح ٣ ، ٣١٩. عنه البحار : ٢٦ / ٦٧ ، ح ٥. الكافي : باب أن الأئمة عليهمالسلام محدثون مفهمون ، ١ / ٢٧٠ ، ح ٢ ، مع فروق يسيرة.
(٥) ـ كذا في النسخ. ولكن في المصدر والمنقول عنه في البحار والكافي «الحكم بن عيينة».
قال صاحب قاموس الرجال : «إنه (الحكم بن عيينة ، وبن عتيبة) رجل واحد ، إلا أنه لا يعلم الأصل في اسم أبيه : هل هو من العتب ، أو من العين». والرجل منحرف عن الأئمة وقد ورد في ذمه عدة روايات. راجع الكشي : ١٤٢ ، ١٥٨ ، ١٧٨ ، ٢٠٩ ، ٢٣٣. معجم الرجال : ٦ / ١٧٢.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)