وقال في الإشارات (١) : «العارف شجاع ، وكيف لا؟ وهو بمعزل عن تقيّة الموت ؛
وجواد ، وكيف لا؟ وهو بمعزل عن محبّة الباطل ؛
وصفاح ، وكيف لا؟ ونفسه أكبر من أن يخرجها زلّة بشر.
ونسّاء للأحقاد ، وكيف لا؟ وذكره مشغول بالحقّ».
وكلّ ما ورد في القرآن والأخبار من نسبة الذنوب إلى الأنبياء والأئمّة عليهمالسلام فهو مأوّل ، وله محمل آخر غير ظاهره ، كما ورد عن أهل البيت عليهمالسلام في نصوص مستفيضة ، وأنّهم عليهمالسلام لمّا كانوا مستغرقين في طاعة الله ـ عزوجل ـ فإذا اشتغلوا أحيانا عن ذلك ببعض المباحات ـ زيادة على الضرورة ـ عدّ ذلك ذنبا في حقّهم عليهمالسلام ـ هكذا ينبغي أن يعتقد في المصطفين الأخيار ـ سلام الله عليهم أجمعين ـ.
* * *
__________________
(١) ـ الإشارات والتنبيهات : النمط التاسع : ٣ / ٣٩٣.
٤٧٦
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)