«جلّ جناب الحقّ أن يكون شريعة لكلّ وارد أو يطّلع عليه إلّا واحد بعد واحد»(١).
فصل [٦]
[نزاهة النبي وعصمته]
ويجب أن يكون منزّها عن كلّ ما يدنّسه ويشينه ـ من الغلظة ، والفظاظة ، والحسد ، والبخل ، ودناءة الآباء ، وعهر الامّهات ، والانوثة ، والخنوثة ، وما شابه ذلك.
وأن يكون معصوما من الذنوب ، محفوظا عن الكبائر والصغائر ـ عمدا وسهوا.
كلّ ذلك لئلّا تتنفّر عنه الطباع ، بل تطيعه طوعا ورغبة.
* * *
وروى الشيخ الفقيه محمد بن عليّ بن بابويه القمّي ـ رحمهالله ـ في كتاب معاني الأخبار(٢) ، بإسناده عن محمد بن أبي عمير قال : ما سمعت وما استفدت من هشام بن الحكم في طول صحبتي له شيئا أحسن من هذا الكلام في صفة عصمة الإمام. فإني سألت يوما عن الإمام : «أهو معصوم»؟
__________________
(١) ـ ابن سينا في الإشارات والتنبيهات : النمط التاسع : ٣ / ٣٩٤.
(٢) ـ معاني الأخبار : باب معنى عصمة الإمام ، ١٣٣ ، ح ٣. ورواه أيضا في الخصال : باب الأربعة ، ١ / ٢١٥ ، ح ٣٦. والأمالي : المجلس الثاني والتسعون ، ٧٣١ ، ح ٥.
والعلل : ٢٠٤ ، باب (١٥٥) العلة التي من أجلها يكون الإمام معروف القبيلة ... ، ح ٢.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)