به ، وإن كان من عمل ميكائيل أمره به ، وإن كان من عمل عزرائيل أمره به». قلت : «يا جبرئيل ـ على أي شيء أنت»؟
قال : «على الرياح والحياة».
قلت : «وعلى أي شيء ميكائيل»؟ فقال : «على النبات».
قلت : «على أي شيء ملك الموت»؟ قال : «على قبض الأنفس. وما ظننت أنّه هبط إلّا لقيام الساعة ، وما ذلك الذي رأيت منّي إلّا خوفا من قيام الساعة».
* * *
ومنها شدّة قوّتهم ؛ فإنّ ثمانية منهم يحملون العرش ، المشتمل على الكرسي ـ الذي وسع السماوات والأرض ـ وينزلون من العرش في لحظة واحدة ، مع أنّ علوّ العرش لا يحيط به الفهم (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) [٧٠ / ٤]. وجبرئيل بلغ من قوّته : إلى أن حمل جبال آل لوط وبلادهم دفعة واحدة ، وصاحب الصور بلغ في القوّة إلى حيث أنّ بنفخة واحدة منه يصعق من في السماوات ومن في الأرض ، وبالنفخة الثانية منه يعودون أحياء.
وفي الخبر (١) : أنّ إسرافيل صاحب القرن ، وخلق الله ـ تعالى ـ اللوح المحفوظ من درّة بيضاء ما بين السماء والأرض سبع مرّات ، وعلّقه بالعرش ، مكتوب فيها ما هو كائن إلى يوم القيامة.
ولإسرافيل أربعة أجنحة : جناح بالمشرق وجناح بالمغرب
__________________
(١) ـ لم أعثر عليه ، ولعله مقتطف من أخبار متفرقة ، فإن محتواه يوجد في مجموعة من الأخبار متفرقة.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)