وعقارب و [خشاش] (١) الأرض ، وصنف كالريح في الهواء ، وصنف عليهم الحساب والعقاب. وخلق الله الإنس ثلاثة أصناف : صنف كالبهائم ، قال الله ـ عزوجل ـ : (لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها) [٧ / ١٧٩] ـ الآية ـ وصنف أجسادهم أجساد بني آدم ، وأرواحهم أرواح الشياطين ؛ وصنف كالملائكة في ظلّ الله ـ يوم لا ظلّ إلّا ظلّه ـ.
فصل (٢) [٧]
[الشيطان وتسلطه على الناس]
قال بعض أهل التحقيق (٣) :
«إنّ أوّل من سلك سبيل الغواية والضلالة ، وطرده الحقّ عن عالم رحمته ووقع عليه اسم «إبليس» هو جوهر نطقيّ شرّير متولّد من طبقة دخانيّة ناريّة ، لها نفس ملكوتيّة ، شأنه الإغواء وسبيله الإضلال ، كما في قوله ـ تعالى ـ حكاية عن اللعين : (فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) [٣٨ / ٨٢ ـ ٨٣]. وقوله : (فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ) [٧ / ١٦].
وذلك لأنّ له سلطنة ـ بحسب الطبع ـ على الأجسام
__________________
(١) ـ في النسخ : «حشايش» والصحيح ما أثبتناه مطابقا لما في المصادر. والخشاش : قال ابن الأثير (النهاية : خشش ، ٢ / ٣٣) : «أي هوامها وحشراتها. الواحدة : خشاشة».
(٢) ـ عين اليقين : ٤٠٦ ـ ٤٠٧.
(٣) ـ مقتبس من المبدأ والمعاد : ١٩٦.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)