قال الله عزوجل : في قصّة سليمان ـ على نبيّنا وعليهالسلام ـ : (وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ...) ـ إلى أن قال ـ : (يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ) [٣٤ / ١٢ ـ ١٣].
ولها علوم وإدراكات من جنس علومنا وإدراكاتنا الوهميّة وأوائل العقليّات ، قال الله ـ جلّ جلاله ـ : (وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ) [٤٦ / ٢٩].
فمنهم مؤمن صالح ، ومنهم كافر مارد ، قال الله تعالى حكاية عنهم : (أَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقاسِطُونَ) [٧٢ / ١٤]. وقال أيضا عنهم : (إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً* يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً) ـ إلى قوله : ـ (وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللهِ شَطَطاً) [٧٢ / ١ ـ ٤].
قال مولانا الصادق عليهالسلام (١) : «الجنّ على ثلاثة أجزاء : فجزء مع الملائكة ، وجزء يطيرون في الهواء ، وجزء كلاب وحيّات» رواه في الكافي (٢).
وعن النبي صلىاللهعليهوآله (٣) : «خلق الله الجنّ ثلاثة أصناف : صنف حيّات
__________________
(١) ـ الخصال : باب الثلاثة : ١٥٤. عنه البحار : ٦٣ / ٧٨ ، ح ٣٢.
(٢) ـ الرواية غير موجودة في الكافي ، وتوجد في الخصال وقد أشرنا إلى موضعها.
(٣) ـ الجامع الصغير : باب الخاء : ٢ / ٥. كنز العمال : ٦ / ١٤٣ ، ح ١٥١٧٩.
ومع فرق يسير فى حياة الحيوان : الجن ، ١ / ٢٨٨. عنه البحار : ٦٣ / ٢٩١.
![علم اليقين في أصول الدين [ ج ١ ] علم اليقين في أصول الدين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3440_ilm-alyaqin-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)